محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
138
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
المتأولين ، وعدَّها من الرُّكون إلى الظالمين ، فما بالُه يستحل أن ينسِبَ إلى الإمامِ الناطق بالحقِّ دعوى كبيرة تنبني عليها مِن الشريعة أحكامٌ كثيرة ، ويجعل طريقَه إلى ذلك الركون إلى الظالمين ، واتباع سبيل المفسدين . الإشكال الثالث : أن السَّيد قد أصَّل أصلاً في إلزامه لابنِ الصَّلاحِ المتقدِّمِ ، وهو يُوجِبُ عليه أن لا يقبلَ الإجماعَ إلا ممن طاف جميع البقاع ، أو جمعت له الأمَّةُ في صعيدٍ واحدٍ كما لزِمَ ذلك ابنَ الصلاح . الإشكال الرابع : أنَّه يحتاج في إسناد هذا إلى أبي طالب إلى إسنادٍ صحيح رجاله عدول بتعديلِ عدول معدِّلين حتى ينتَهي إلى زمانه كما ألزمنا . الإشكال الخامس : لو قدرنا أن الشيخ أحمد لم يكن باغياً على الإمام أحمدَ بنِ الحسين عليه السلام ، وأنه تاب وصحَّت توبتُه ، فالسيد يحتاج إلى تعديله ، وتعديلِ المعدل له ، وإلى ثبوتِ ذلك التعديلِ عن المعدل بإسناد صحيح ، رجالُه عدول كما ألزمنا ، فإن مجردَ انتفاءِ البغي عنه لا يُوجِبُ كونَه عدلاً . الإشكال السادس : ما تقدَّم في الِإشكال العاشر على تقديرِ صِحة هذا عن أبي طالب ، وإلا فالظاهر أن السَيدَ مُقِرٌّ بعدمِ صحته ، وإنما قاله سهواً . والله أعلم . قال : وكذلك ابن الحاجب . أقول : يَرِدُ على كلامِهِ هذا إشكالات : الإشكال الأول : أنَّ السَّيِّد قد قال : إن علماءَ الأشعرية كفارُ